أدب عربي

أشلاءٌ تحتَ الرّكام

راما علي الأقرع 31 مارس 2026 110 1 دقيقة قراءة 0 5.0 (1)
القراءة

أشلاءٌ تحتَ الرّكام

كانوا يعيشون بسلام، كغيرهم من الأنام، على أحلامٍ و أحلام، في يومٍ من الأيام، حينَ سادَ الظّلام، فُجِّرَت الشوارعُ وَالأبنية، فتحوَّلتِ الأجسادُ إلى أشلاءٍ في ثوان، تطايرت الأجسامُ هُنا وَهناك، وَعمَّ الدمارُ في كلِّ مكان.

أمّا عن الحاضر..

فبيوتُهم هُدِمَت من انفجار، وَأطفالهم باتوا تحتَ كومةِ الحِجار، قلوبٌ خلا منها الاطمئنان، جثَثٌ أُخرجَت من تحت الرّكام، هذا هو حالُ الناسِ في غزة عروسِ كل الأوطان.

أحوالهم لم تعد على ما يرام

أرواحهم تصرخ أين الاطمنان؟

أفئدتُهم تطلبُ لحظةً من الأمان، صوتُ الأنينِ يلفُّ كلَّ أرجاء المدينة، عيونُهم تطلب السكينة، الخوف سكنَ خلايا قلوبهم.

إلى متى سيبقون على أحوالهم؟

أحلامُهم دُفِنَت تحتَ الحجارِ المتراكمة، هم أشلاءٌ لبقايا جُثَثٍ هامدة، وَدموعُ الناظرين ساخنة، آمالهم هُدِمَتْ، أعضاؤهم شُلّت، أعداؤهم خلفهم ليل نهار، وَدموعُ أمهاتهم كالأنهار، شبابهم صامدون، يدعون ربَّ الكون، وَيرددون نحنُ عائدون عائدون.

أمّا عن أصحاب القلوب الجاحدة

فجميعهم يدّعون السلام، فأي سلام يرمي إلى حرب كان ضحاياها أطفال؟ عيونٌ ملأتها الدموع، فلندعو لهم بالصمود، وَلنساندهم حتى الفناء، ولندعو لهم بالسّلام

فسلامُ اللهِ على أرواحهم المنهكة ليومِ السّلام.

راما علي الأقرع 


شارك:

امسح الرمز لمشاركة المحتوى

التعليقات 0

سجّل الدخول لإضافة تعليق والمشاركة في النقاش.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

محتوى ذو صلة