فضفضة ..

فضفضة ..

جنان حسن عبدالقادر 16 ديسمبر 2023 567 2 دقيقة قراءة 0 5.0 (1)
القراءة

لم يعد لنا مكانا يأوي جراحنا .. لا أرى لحكايتنا مرسى ! ..

كالموج تتخبط في ليلة و ضحاها بلا هدف واضح ، بلا أجوبة .. 

تارة تتوهج في سماء الهوى ، و تارة تخمد نيران شغفها .. يضيع المرء بين عثراتها و ينطفئ نحو درب مسدود ..

أين يفر المرء ؟ و كيف يفر خوفا من نفسه على نفسه ؟.. تعجز الحروف حين تنطق بألمها و يغيب بريق عينيها المتلألأ فيغدو كاحلا كالليل الداكن ...

يشتاق الفؤاد لما يهوى ، يحاول دوما الفرار مما يميل إليه و ليس يدري كيف تنتهي به السبل الى نفس الطريق ، و كأنه الادمان ... أو ربما الخوف من الخسارة ..

تضييق بنا الدنيا الى حال لم تكن فالحسبان ، و تضيق بنا الطرق حتى يخيم ظلام الكون سواده علي أعتاقنا ، و نجهل حينها الى أين نبحر محملين خيباتنا المطوية على فراش الموت ..

دمعة تفر ضاحكة على الوجنتين ، سحابة ممطرة تجثو على جفوننا ، و خيوط الشيب تغرز غرزها على خصال شعرنا ف تضيف الى اللون وهجا يروي ما عصفت به الايام ..

نحاول كثيرا أن نخبئ ما يدفن داخل أعماقنا ، و لكن يبدو أن حال الروح لا طاقة لها ، فالكتمان يفترس فريسته بشراسة ..

و يصعب على الفؤاد أن يمثل مسرحية الجوى ، و هو المتيم بما ليس له ! ..

يصعب عليه أن يتقبل فكرة الوداع ، و هو الذي لم و لن يلتقي بما يرغب به من أمواج الهوى ..

نحاول أن نكذب على أرواحنا و أن نوهم أنفسنا بالنسيان ، و نحن الفقراء لمن نحب ..



شارك:

امسح الرمز لمشاركة المحتوى

التعليقات 0

سجّل الدخول لإضافة تعليق والمشاركة في النقاش.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

محتوى ذو صلة